حسن الأمين
96
مستدركات أعيان الشيعة
باللغات الأردوية والعربية والفارسية . بيبي ويقال بيدلي الأنصارية الهراتية : توفيت قبل سنة 895 . عالمة فاضلة أديبة شاعرة فقيهة لم أقف على تاريخ ولادتها إلا أنها كانت من مشاهير شواعر الشيعة في أواخر القرن التاسع للهجرة . أخذت العلم وفنون الأدب والشعر عن أفاضل علماء ( هرات ) ثم نبغت في فنون الشعر ولما بلغت سن الرشد زفوها إلى الشيخ عبد الله المعروف بالديوانه ( 1 ) ورزقت منه ولدا هو الشيخ زاده الأنصاري من أعلام عصره وكبار الشعراء اختلف المؤرخون في نسبتها حيث ذكر خطا الوزير الإيراني الميرزا محمد حسن خان اعتماد السلطنة المتوفى سنة 1313 في كتابه خيرات حسان أنها أخت الشيخ عبد الله ديوانه ( 2 ) ونقل عنه صاحب كتاب تذكرة الخواتين ( 3 ) وأما صاحب جواهر العجائب والوزير الإيراني المعاصر لها الأمير نظام الدين علي شير نوائي المتوفى سنة 906 فقال أنها زوجة الشيخ عبد الله ديوانه وهو الصحيح ثم أضاف وكان لها ولد باسم الشيخ زاده الأنصاري ابن الشيخ عبد الله ديوانه الذي كان أيضا من كبار شعراء عصره وأضاف قائلا وكان تخلصها في شعرها باسم بيدلي ( 4 ) ونقل عنه شيخنا في موسوعته الذريعة إلى تصانيف الشيعة القسم الأول من الجزء التاسع صفحة 153 وقال : وهي زوجة الشيخ عبد الله ديوانه وأم الشيخ زاده الأنصاري : وكانت لها قصائد فارسية بسبك قوي وأسلوب سلس فمن شعرها : روم بباغ وز نرگس دو ديده وأم كنم كه تا نظاره آن سرو خوش خرام كنم ( 5 ) بيجة الكرمانية : توفيت حدود سنة 900 . عالمة فاضلة أديبة شاعرة من علماء الفلك والرياضيات في أواخر القرن التاسع للهجرة أخذت فنون الأدب والشعر وعلوم الرياضيات والهيئة والنجوم عن أكابر علماء عصرها ونبغت في الشعر والرياضيات وعلم الفلك وهي أخت الشيخ علاء الدين الكرماني وذكرها شيخنا الأستاذ الشيخ آغا بزرگ الطهراني في موسوعته الذريعة إلى تصانيف الشيعة وقال ( . . . كانت منجمة عالمة استخرجت التقويم وهي أخت علاء الدين الكرماني وقد بنت مسجدا جنب دار الجامي . . . ) يقول عبد الحسين الصالحي : ذكرها المعاصر لها الوزير المير نظام الدين على شير النوائي المتوفى سنة 906 في كتابه مجالس النفائس بما تعريبه ( . . . ولها فضائل لا تعد ولا تحصى وكانت تستخرج التقويم وتنظم الشعر بأسلوب متين رائع وهي أخت مولانا علاء الدين الكرماني وكانت تعيش في عصر السلطان حسين بايقرا ( 863 - 912 هجرية ) ومعاصرة لمولانا الشيخ نور الدين عبد الرحمن الجامي المتوفى سنة 898 هجرية الشاعر المعروف وقامت ببناء مسجد ضخم جنب دار مولانا جامي وطلبت من مولانا جامي أن يكون إماما في المسجد يصلي فيه فامتنع جامي من الصلاة في مسجدها ونظم شعرا في هجوها ووضعه في محراب المسجد المذكور ومطلع الشعر هذا البيت : نگزارم بمسجد تو نماز زانكه محراب . . . نمازى نيست وتعريبه : ( لم أصل في هذا المسجد التي بنيته لأن هذا المحراب لم يكن للصلاة ) وعند ما علمت بيجة بهجو جامي وامتناعه عن الصلاة في المسجد المذكور ردت عليه قائلة : جاميا زين سان خرى چندى كه در گرد تواند گر تو خر گردى تخلص سازى از جامي بهست ولها آثار منها المسجد الجامع في هرات وديوان شعر والتقويم وغير ذلك . ( 6 ) تفضل حسين خان بن أسد الله ولد حدود سنة 1140 في سيالكوت ( هي اليوم في الباكستان ) وتوفي سنة 1215 كان عالما في المعقولات والمنقولات ، درس في ( لاهور ) ثم انتقل إلى دلهي . وفي الثامنة عشرة من عمره جاء إلى لكهنو للدراسة ، وكان أهم أساتذته فيها الشيخ علي حزين المتوفى سنة 1181 ، وقد كان الشيخ الحزين عالما جليلا حكيما . اتقن [ المرتجم ] المترجم اللغة الإنكليزية وتعلم اللاتينية ، وفي سنة 1212 حصل على نيابة وزارة [ أورد ] أودة ولكن لم يطل أمره فيها إذ فضل التفرغ للعلم ، على أنه اختير بعد ذلك سفيرا لحكومة [ أود ] أودة في كلكتة فذهب إليها . قام بجولات في البلاد الهندية وتنقل بين دلهي ولاهور ولكهنو وبنارس وگواكلباد وبريلي وغيرها . وبينما كان عائدا من كلكتة إلى مرشدآباد مات في الطريق ودفن في مدينة بنارس . ترك عدة مؤلفات ولكن أكثرها مفقود ، ومن مؤلفاته : رسالتان في علم الجبر والطبيعيات ، وترجم عن الإنكليزية إلى الفارسية كتابا لنيوتن . الشيخ توفيق البلاغي ولد سنة 1878 م في صور وتوفي فيها سنة 1952 م . هو من أسرة عراقية الأصل خرج منها العديد من الفقهاء والشعراء ، وقد نشا في صور نشأة بسيطة فتعاطى صيد السمك لضمان حياته ، وراح يجالس الأدباء والفقهاء فيفيد من مجالسهم ، ويثقف نفسه من معارفهم ، نظم الشعر بدون دراسة لقواعد اللغة ، فراقت مجالسه وطابت ، وشارك بشعره في أحداث بلاده فمدح أحياءها و [ ثي ] رثي أمواتها . كما نظم في بعض أحداث البلاد الإسلامية كقصيدته في انتصار الأتراك على اليونانيين في الأناضول في أعقاب الحرب العالمية الأولى ولم يجمع شعره ، وقد نشر قليل منه في مجلة ( العرفان )
--> ( 1 ) ديوانه : بمعنى مجنون . ( 2 ) انظر خيرات حسان ج 1 ص 159 الطبعة الحجرية طهران سنة 1304 ه . ( 3 ) انظر تذكرة الخواتين ص 70 الطبعة الحجرية بمبئي سنة 1306 ه . ( 4 ) الأمير نظام الدين علي شير نوائي : مجالس النفائس تحقيق علي أصغر حكمت ص 102 طهران الطبعة الأولى . ( 5 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي عن كتابه المخطوط ( رياحين الشيعة ) ( 6 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .